فكّري مرّتين .. لا تفكري

فكري مرّتين .. ثماني مرات .. أو عشر إن تطلب الأمر

وإلا سيصيبك ذنب ينخز كنوح الهواء .. بين دفّتي النوافذ المواربة .. أو أسفل عتبات الأبواب

ينخر قلبك وهدوء ليلك .. كآلام الأسنان بعد تناول الحامض! أو كوجع رواية لم ترق لسامعها!

 باتت رائحة الهواء باردة ورطبة الآن .. بعد هنيهة بدى فيها الحكي عاديا .. وباعثا لشيء من الدفء
صار الآن مجازًا عن القرب والتقارُب .. وبوابة أفكار مُظلمة ونوم بارد بالوحدة والظُلمة في آنٍ!

يكاد حاملو السلاح أن يعلنوا .. أن حربهم الأولى هي على البوح

  على الكلمة .. على خلجات النفوس وما ترويه من تفاصيل لو لَم تُسرد لأُحيلت الحياة على التقاعُد
تفاصيل .. تحمل في ذاتها مسك الحياة والمواقف والمشاعر والرائحة التي مضت، بالروح
روح الرائحة .. التي تحمل بدورها قدرة لا تُضاهى في استجلاب الذاكرة .. وجلد الذات
وقدرتها المذهلة في إحياء حالات نفسية بعينها .. وإخماد أخرى
!لهذا ربما أريد أن أتنسّم رائحة شعرك.. علّني أجد ملاذًا ما .. أو موطنا

الفوضى المرسومة على جبيني الآن .. والموشومة في مشاعرى
مضى وقتٌ طويل وأنا في نزاع لحظي معها .. حتى ظننت أنني روّدتُها
إلا أنها تباغتني في لحظة ضعف تكشف لى كم هي التي راودتني ..
فخسرت أمامها أكثر جولات حياتي منطقيًة! وسلّمت لها مفاتيح عقلي هَونًا

فوضى ظننت أن مصدرها خارجي .. نابع من حرب زكمت السماء عن التبسُّم
وأنست الروح أبجديات التأقلُم
إلا أنها تسرى في نبضات ذاكرتي .. ورجفات جسدي
ولعلها المسؤولة .. تلك النابعة مني .. عن كل الحروب حولنا

من أين البداية؟!
كيف تكون البداية
كيف نأمُل بالوصول إليها دون خوض النهايات؟!
بيد أنني لم أعد أدري كيف استقبلها .. أو أصنعها
وما إن كانت تختلف كثيرا بدورها عن خواتم الأمور
!

لا تفكري..
فقط نامي قليلا الآن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s